آخر الاخبار

توكل كرمان: العالم يدخل مرحلة إعادة تشكّل كبرى وتفكك اليمن يهدد أمن البحر الأحمر وممرات الطاقة العالمية خطط عسكرية لإعادة ترتيب وتموضع قوات المنطقة الأولى والثانية بحضرموت قناة بلقيس الفضائية تعلن عودة برامجها وتحدد مكان ونوعية العودة الجديدة   جمعية مرضى الثلاسيميا والدم الوراثي في اليمن تحذر من كارثة صحية مع نفاد الأدوية والمستلزمات اللازمة ''بلاغ'' توتر سريع بين مبابي وماستانتونو يثير الجدل في ختام مباراة ريال مدريد البنك المركزي يوجّه البنوك التجارية في عدن لشراء العملات الأجنبية لاحتواء أزمة السيولة خلال لقائه الحكومة الجديدة.. العليمي يشدد على توحيد القرار الأمني والعسكري لمواجهة التحديات ويؤكد أن تعزيز الأمن وسيادة القانون هو المدخل لاستعادة الدولة لماذا تغيب أحد الوزراء عن أداء اليمين الدستورية أمام الرئيس العليمي اليوم؟ في أول لقاء مع الحكومة الجديدة.. العليمي يرسم ملامح المعركة الاقتصادية ويحدد المهام والخطط القادمة سالم الخنبشي: يدعو إلى إعادة دمج وتموضع القوات المسلحة تحت مظلة موحدة لتعزيز الأمن والاستقرار

منظمة صحفيات بلا قيود تدعو لفتح تحقيقات دولية مستقلة في انتهاكات دارفور بحق الأطفال وسرعة إنقاذهم من الاستعباد والابتزاز

الأربعاء 04 فبراير-شباط 2026 الساعة 08 مساءً / مأرب برس - خاص
عدد القراءات 2416

 

 

قالت منظمة صحفيات بلا قيود إن تصاعد الجرائم المرتكبة بحق الأطفال في إقليم دارفور يمثل تطورًا بالغ الخطورة يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا، في ظل ما وثقته فرقها الميدانية من حالات اختطاف ممنهجة استهدفت أطفالًا مدنيين على يد قوات الدعم السريع

خلال الهجمات المسلحة التي طالت مدنًا وقرى بالإقليم، ولا سيما أثناء السيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفي سياق النزاع المستمر منذ عام 2023.

وأوضحت المنظمة أن باحثيها الميدانيين جمعوا إفادات مباشرة من ناجين وأقارب ضحايا، كشفت عن نمط متكرر يتمثل في اختطاف الأطفال عقب قتل ذويهم أو أثناء اقتحام المناطق السكنية. كما أظهرت الشهادات استخدام بعض الأطفال في أعمال قسرية، واحتجاز آخرين بغرض الابتزاز المالي، في ممارسات تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وتدل على سلوك منظم وليس حوادث معزولة.

وأضافت صحفيات بلا قيود أن تحقيقًا صحفيًا دوليًا نشرته نشرته وكالة رويترزفي 30 يناير/كانون الثاني 2026 عزّز ما توصلت إليه فرق المنظمة، إذ خلص التحقيق – استنادًا إلى مقابلات مع أكثر من 26 شاهدًا – إلى اختطاف ما لا يقل عن 56 طفلًا تتراوح أعمارهم بين شهرين و17 عامًا، ضمن 23 واقعة موثقة خلال الهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع في دارفور. وترى المنظمة أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للحالات المؤكدة، نظرًا للقيود الأمنية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق واستمرار موجات النزوح، وهو ما يرجح أن الحجم الفعلي للانتهاكات أكبر بكثير.

وبحسب ما وثقه راصدو المنظمة، أبلغ عناصر من قوات الدعم السريع بعض العائلات بنيّتهم إجبار الأطفال المختطفين على العمل بالسخرة في رعي الماشية، فيما استُخدم آخرون كورقة ابتزاز مالي بعد احتجازهم قسرًا. وتؤكد المنظمة أن هذه الممارسات ترقى إلى أفعال الاستعباد والاتجار بالبشر، وهي جرائم محظورة بشكل قاطع بموجب القانون الدولي.

وأكدت صحفيات بلا قيود أن اختطاف الأطفال، وقتل ذويهم، وإجبارهم على العمل القسري أو احتجازهم لأغراض الابتزاز يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية حقوق الطفل، وقد يرقى – بالنظر إلى طابعه المنهجي والمتكرر – إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وحمّلت المنظمة قوات الدعم السريع المسؤولية القانونية الكاملة عن مصير الأطفال المختطفين وسلامتهم الجسدية والنفسية، مشددة على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وتستوجب المساءلة الجنائية الفردية لكل من يثبت تورطه أو تواطؤه أو تقديمه دعمًا مباشرًا أو غير مباشر.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري، مطالبةً بـالكشف عن أماكن احتجاز جميع الأطفال المختطفين، والإفراج عنهم دون قيد أو شرط، وضمان لمّ شملهم مع أسرهم، وفتح تحقيقات دولية مستقلة وعاجلة في جرائم الاختطاف والاستعباد والابتزاز في دارفور، إضافة إلى إدراج هذه الجرائم ضمن أولويات عمل المحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ تدابير فعّالة لحماية الأطفال والمدنيين في الإقليم.

وشددت صحفيات بلا قيود على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات الجسيمة، رغم توثيقها ميدانيًا وتعزيزها بتحقيقات صحفية دولية موثوقة، يمثل إخلالًا خطيرًا بالواجبات القانونية والأخلاقية، ويمنح الجناة مساحة للإفلات من العقاب ومواصلة الاعتداء على أكثر الفئات هشاشة.